إبرة الظهر للولادة الطبيعية

3

تُعتبر إبرة الظهر للولادة الطبيعية مُسكناً ناجحاً لألم الولادة، وهي من أكثر الطرق فاعلية عند أخذها بالطريقة الصحيحة حيث لا تشعر الحامل بأي آلام طوال فترة المخاض حتى الولادة، وتُعطى إبرة الظهر عن طريق إدخال إبرة صغيرة جداً في الظهر بين فقرات العمود الفقري في المساحة التي تسمى آبيديورال وتحقن الحامل بالمسكن الموضعي للألم عن طريق هذا الأنبوب ويعاد إعطاء المسكن كلما بدأت المريضة بالشعور بالألم حتى تتم الولادة.

وتُستخدم إبرة الظهر أيضاً لإجراء العمليات القيصرية بدلاً من التخدير الكامل إذا إحتاج الأمر إلى ذلك أثناء الولادة، وتعتبر إبرة الظهر مفيدة وضرورية في بعض الحالات مثل حالات إرتفاع ضغط دم الحامل حيث أنها تساعد في خفض ضغط دم الحامل كما أنها مفيدة كبديل للمخدر العام في حالة وجود مشاكل مرضية في الرئة أو القلب لدى المريضات وعدم إمكانية إستخدام التخدير العام لإجراء العمليات.

الآثار الجانبية لإبرة الظهر في الولادة الطبيعية:
توجد بعض الآثار الجانبية المعروفة لإستخدام إبرة الظهر لتسكين الألم أهمها إنخفاض الضغط، ويُستخدم لتفادي ذلك إعطاء الحامل كمية عالية من السوائل عن طريق الوريد قبل إعطائها إبرة الظهر، وقد يحدث أحياناً فشل في الوصول إلى المكان اللازم لحقن المسكن الموضعي للألم بين الفقرات مما ينتج عنه إستمرار إحساس الحامل بآلام الطلق، أما أهم المشاكل التي تحدث من هذه الإبرة هو خروج كمية من سائل الحبل الشوكي أثناء إدخال الأنبوب في الظهر مما قد ينتج عنه فتحة في غشاء الابيديورال مما يؤدي إلى حصول صداع شديد للحامل يستمر لعدة أيام، ويُعتبر من المفيد في هذه الحالة حقن كمية قليلة من دم الحامل في الظهر لسد هذه الفتحة وإنهاء الصداع، أما بالنسبة للولادة فقد يحتاج الأمر إلى توليد الحامل بإستخدام الملقاط أو الفنتوز (السحب) وذلك لعدم قدرة الحامل على الدفع بصورة كافية وقت الولادة وهذا قليل حدوثه، وربما تحدث صعوبة في التبول لفترة قصيرة بعد الولادة ولا داعي للقلق من هذه الأعراض لأنها وقتية وتزول خلال أربع وعشرين ساعة من الولادة.

هل تُؤدي إبرة الظهر في الولادة الطبيعية للإصابة بالشلل؟!
هي حالات نادرة جداً جداً بل تكاد تكون معدومة، ومن بين خمسمائة ألف حالة في بريطانيا تم دراسة تأثير التخدير بهذه الطريقة عليها، ولم تصب إلا إمرأة واحدة فقط بالشلل، وكان ذلك لأنها تعاني من مشاكل خلقية في جهازها العصبي ولم تفصح عنها وقت الولادة.

وإبرة الظهر آمنة ولا تمس بأي حال من الأحوال الحبل الشوكي، فهي بعيدة عنه كل البعد، حيث يمكن معرفة أن الإبرة في مكانها الصحيح بمجرد نزول السائل الشوكي وهذا قبل أن تصل الإبرة للحبل الشوكي بمسافة كبيرة جداً، ثم إن الإبرة المستخدمة غالباً ما تكون خاصة ورقيقة لتفادي أية إحتمالات لإصابة الأعصاب، والفريق الذي يعطيها يكون متخصصاً في هذه الطريقة من التخدير.

وتتوفر إبرة الظهر في جميع المستشفيات الكبيرة وتُعطى بواسطة أخصائي التخدير الذي لديه خبرة جيدة، هل جربتِإبرة الظهر للولادة الطبيعية أم أنكِ تنوين ذلك؟!