طرق تسريع الولادة الطبيعية

26

ستشعرين بنفاذ الصبر وأنتِ تستعدين لنهاية الحمل، حتى لو لم تبلغي بعد نهاية الأسبوع الـ 40، وتتمنين بأن يخرج طفلكِ أبكر ما يُمكن، حيث أن نهاية الحمل هي على الأغلب أصعب فترة خلال الحمل وتبدو الولادة الأمر المرغوب فيه أكثر من أي شيء آخر، والنساء اللواتي يضطررن إلى إجراء عملية قيصرية يحظين بالوصول إلى هذه اللحظة الرائعة في وقتٍ أمثل، لكن معظم النساء اللواتي يلدن ولادة طبيعيةيضطررن إلى الإنتظار.

وإذا كُنتِ قد ضجرتِ وأنتِ متشوقة أن تقولي وداعاً للحمولة الزائدة، فهناك عدة أمور يُمكن القيام بها، كجزء من التحضير للولادة، لكن لا تنسي أن تقرأي الكلمات الواردة في نهاية الموضوع، وفيما يلي نُقدِّم لكِ طرق تسريع الولادة الطبيعية ..

الهدوء .. إهدأي عندما تكونين مضغوطة، حيث يرتفع مستوى الأدرنالين في الجسم، وعندما تكون مستويات الأدرنالين عالية في الدم، يعمل مضادا لهرمون الأوكسيتوتسين المسؤول عن زيادة حدة طلقات الولادة وبدء الولادة، لذلك .. قومي بكل ما تستطيعين بهِ من أجل أن تبقي هادئة، تنفسي كثيراً وعميقاً، وحاولي أن تكوني مرتاحة قدر الإمكان، عتمي الغرفة، إستمعي للموسيقى المهدئة، اقرأي كتاباً أو استحمي، يُمكنكِ أن تستعيني برياضة التأمل، أو بأي طريقة بديلة تشعرين معها بالراحة، ولا تنسي أنه بعد عدة أسابيع سيكون من الصعب عليكِ أن تجدي وقتاً لنفسكِ، لذلك ورغم الإغراءات “أن تتمكني من ذلك قبل الولادة”، إستغلي الوقت وإرتاحي قدر إستطاعتكِ.

مارسي الجنس .. حيث تُعتبر العلاقة الجنسية في الشهر التاسع أمراً غير مُحبذ، ولكن ممارسته بعد الأشهر الأولى من الحمل من أكثر الأمور المُهدئة نفسياً، ولا أحد يعرف ماذا سيكون وضع الجنس لديكما بعد الولادة، لذلك هذا هو الوقت لشحن بطاريات الحميمية لديكما، إضافةً إلى أن سائل الحيوان المنوي يحتوي على البروستاجلاندين، وهو هرمون موجود بشكل طبيعي في بطانة الرحم وفي سائل الحيوان المنوي ودوره في أثناء الولادة هو تطرية عنق الرحم والمساهمة في زيادة المحو والفتحة (إستخدام البروستاجلاندين في غرفة الولادة الطبيعية شائع لدفع الولادة وهو يكون على شكل جِل، أقراص أو شمعة يتم إدخالها إلى داخل المهبل، قريباً من عنق الرحم، على أمل أن تساعد في تطرية عنق الرحم وتطور طلقات الولادة)، وإذا تمكّنتِ من الوصول إلى الذروة الجنسية، فإنكِ تكونين قد ربحتِ متعةً وكذلك الكثير من الأوكستوتسين، الذي كما ذكرنا مسؤول عن بدء عملية الولادة الطبيعية.

إستخدمي كرة الولادة .. لكرة الولادة فوائد أيضاً أثناء الولادة، لكن لا يقتصر الأمر على ذلك فقط، فمع إقترابكِ من نهاية الحمل، يُنصح بإستخدامها لسببين، الأول أن الجلوس والحركة على كرة الولادة يساعدان في تحريك الحوض وفي وضع الطفل في مكان أدنى في الحوض تمهيداً للولادة، والثاني أن الدوران على الكرة يُليِّن الحوض تمهيداً للولادة، وكذلك يخفّف من أوجاع الظهر السُفلى المعروفة لكِ جيداً.

قومي بتدليك الحلمتين .. لأول وهلة يبدو الأمر مثيراً وجنسياً، لكن الأمر ليس كذلك تماماً، كما هي الحال بالنسبة إلى ممارسة الجنس، فإن تدليك الحلمتين يُسرِّع تسريح الأوكسيتوتسين، لكن هذا يختلف عن الجنس بكونه غير مريح، ويمكنكِ القيام بذلك وحدكِ، ويُمكنكِ القيام بهِ مع زوجك، لكن من المهم أن تتذكري أنه في الحمل الأول هناك حاجة لتشجيع كبير ومتواصل لكي تبدأ طلقات الولادة، ولذلك يُنصح بالمواظبة على هذا التدليك ما بين 40-20 دقيقة.

مارسي الرياضة .. إذا كانوا حتى الآن يحذّرونكِ من النشاط الرياضي المجهد الذي قد يسرع الولادة الطبيعية، فقد بات ممكناً الآن أن تبذلي الجهد، لكن بشكلٍ قليلٍ فقط، مثل أن تُمارسي المشي، السباحة، أو اليوغا التي تُساعدك في تحضير الجسم للولادة الطبيعية، وفي تقوية وتحرير الهرمونات المهدئة، ويُنصح بالمشي بشكلٍ خاص حين يكون الجسم مستعداً للولادة، فالمشي يجعل رأس الجنين يضغط نحو الأسفل على عنق الرحم، وهو ما يُؤدي إلى إفراز أوكسيتوتسين الذي يُساعد في تقدم الطلق.

وهناك مَن ينصحون بالمشي على شاطئ البحر بإدعاء أن الرمل يمنح تدليكا رفلكسولوجيًّا لقدميكِ، ويُمكنه أن يُساعد في تسريع الولادة، بحيث أن الحديث مرةً أخرى هو عن اصطياد ثلاثة عصافير بحجر واحد: سرعنا الولادة، هدأنا أنفسنا، وكذلك تمتعنا بوقت نوعي على شاطئ البحر.

إشربي شاي أوراق التوت البري .. توجد في أوراق التوت البري مادة تُسمى العفص، وهي تسبب إنقباض الخلايا وتؤثّر في ضبط عضلة الرحم، وشرب شاي التوت البري الأحمر يُعتبر مُسرعاً سهلاً للولادة الطبيعية، وهو يساعد في تحقيق التوازن للعضلات الرحمية بحيث يصبح كل طلق أكثر نجاعة، والإنقباض أقوى في وقت حدوث الطلق، لكن الراحة تكون تامة أيضاً بين الطلقات.

ومن المهم هُنا التشديد على أن شرب شاي التوت البري ليس طريقة لتسريع الولادة وإنما هو وسيلة تؤثر على طلقات الولادة حين تحدث، ويُوصى بالبدء بشرب شاي أوراق التوت البري مع الإقتراب من نهاية الحمل، أي على الأقل بدءً من الأسبوع 34، ويُفضل البدء بخلط ملعقة أوراق واحدة، وفي حال لم يكن هناك رد فعل جسدي غير مريح (إسهال، أوجاع بطن، غثيان)، يُمكن عندها الإضافة بشكلٍ تدريجيٍّ حتى كميةٍ تصل إلى 3-2 ملاعق.

معلومات مهمة .. “الحمل يستمر ثمانية أشهر وسنة أخرى”، حسب المقولة المشهورة، أي أن نهاية الحمل هي من دون أدنى شك مرحلة صعبة، لكن النساء الذين يلدون الخدج يعرفنَ بشكل شخصيٍ المعنى العميق للمكوث المتواصل في الرحم، وطفلكِ لا يزال في داخلكِ ليس لأنه يريد أن يُثقل عليكِ، وإنما لأنه يحتاج إلى هذا الوقت، وهذا ما تعرفه أيضاً النساء في فترة حماية الحمل، هو وقتٌ مصيري من ناحية تطور الجنين، ورغم أنه يبدو كبيراً وجاهزاً إلى أبعد حد، فإن طفلكِ يأتي إلى هذا العالم في الوقت المناسب له، لذلك قومي بقضاء الأيام الأخيرة من الحمل وتمتعي بها قدر الإمكان من الهدوء، من وقت تدليل نفسكِ، من فرصة أن تكوني بحميميةٍ هادئةٍ مع زوجكِ، من حرية الخروج في المساء، والتمكن من فعل شيءٍ صغيرٍ آخر أيضاً، لأنهُ حين يُولد طفلكِ يجلب معه سعادةً جمة، وتأثراً وراحة بال، لكن يجلب العبء والمسؤولية أيضاً، وتذكّري أن هذه هي الأيام الأخيرة التي يحظى فيها طفلك بالعيش في المكان الأمثل له “الرحم”.

وبتنفيذكِ لهذه النصائح ستحصلين على ولادةٍ طبيعيةٍ سريعةٍ وسهلةٍ بإذن الله ..